• عدد المراجعات :
  • 2854
  • 2/23/2015
  • تاريخ :

الطراز الإيراني في الفنون الإسلامية

الفنون الإسلامية

الفن للفن فقط تلك كانت شعارات عصور النهضة الفنية في جميع الدول الأوربية وعليها نشأت كل المدارس الفنية التي أثارت ثورة ونهضة كبري في تلك العصور، ولكن الفن الإسلامي الذي كان له السبق دائما كان له شعار أخر وهو الفن في خدمة الحياة أي أن الفن هو فن تطبيقي يشترك في كل جوانب الحياة فيزين المنازل بعمارة إسلامية رائعة، ويزخرف الأواني والأثاث وكل ما يستخدمه الإنسان في مختلف أوجه الحياة.
وتتميز الفنون الإسلامية بأن هناك وحدة عامة تجمعها بحيث يمكن أن تتميز أي قطعة أنتجت في ظل الحضارة الإسلامية في أي قطر من أقطار العالم الإسلامى، ولعل هذا السر من أسرار تفوق الحضارة الإسلامية وقدرتها الفائقة على صبغ المنتجات الفنية في جميع الأقطار بصبغة واحدة، على أن هذه الوحدة لم تمنع من وجود طرز إسلامية تتميز بها الأقطار الإسلامية المختلفة في عصور تطورها الفنى.
ويمكننا أن نقول بوجه عام: إن الطراز الأموي ساد العالم الإسلامي أولاً متأثرًا بالفنون المحلية، ثم ساد الطراز العباسي منذ قيام الدولة العباسية عام 750م، وعندما ضعفت الخلافة العباسية منذ القرن السابع الميلادي سادت طرز أخرى إقليمية فكان هناك الطراز الأسباني المغربي في شمال أفريقيا والأندلس، وطراز مصري سوري في مصر وسوريا، وطراز عثماني في تركيا والبلاد التي كانت تتبعها، ثم طراز هندي في الهند.. ومن واجبنا أن نكون على معرفة بهذه الطرز الفنية، وكيف تميزت بميزات خاصة في إطار الوحدة الفنية الإسلامية الكبرى.
الطراز الإيراني
كانت إيران منذ الفتح الإسلامي في القرن الأول الهجري (7م)، في طليعة الأمم الإسلامية عناية بصناعة التحف النفيسة.
وعندما أتيح للسلاجقة في القرن 5 هـ (11م) أن يستقروا في إيران، ظهر طراز سلجوقي، امتاز بالإقبال على استخدام الكائنات النسخية المستديرة، فضلا عن الكتاب الكوفية التي كانت تجمل بالفروع النباتية. وينسب إلى العصر السلجوقى، أولى مدارس التصوير في الإسلام، وأصبحت خراسان ومدينة هراة مراكز ممتازة لإنتاج التحف والأواني من النحاس والبرونز المكفت بالفضة والمزدانة بأشرطة من الزخارف الكتابية، وقد شاع في العصر السلجوقي، استخدام بلاطات الخزف في تغطية الجداران.
وامتازت إيران في الفنون الإسلامية بالمحافظة على قسط وافر من أساليبها الفنية القديمة، ومن ميل إلى رسوم الكائنات الحية والزخارف النباتية الرشيقة، ومن ثم يمكن اعتبار هذا العصر من الناحية الفنية أقوى العصور في إيران على الإطلاق.
وذاع صيت إيران في إنتاج المصاحف الفنية الفاخرة، وتذهيب صفحاتها الأولى والأخيرة، فضلا عن رووس السور وعلامات الأحزاب، وقد نجح المذهبون في دقة مزج الألوان، وإتقان الرسوم الهندسية والفروع النباتية اتقانًا يبدو فيه التوازن والتماثل، وقد كان لازدهار فن النقش والتصوير صداه في سائر ميادين الطراز الصفوى، فامتد نفوذ المصورين إلى رسوم السجاد والمنسوجات والخزف في القرن 10-11هـ (16-17م)، فأصبحنا نرى السجاجيد الثمينة، ذات الألوان الفنية والرسوم المختلفة، التي تشبه رسوم المخطوطات. كما ظهرت أنواع من الخزف ذي البريق المعدني، أما التحف المعدنية في الطراز الصفوي، فقد غلبت عليها رسوم الفروع النباتية والصور الآدمية والحيوانية.
المصدر: مجله الفنون الاسلاميه


الصناعات اليدوية الايرانية
«لالجين» مدينة الفن وعاصمة صناعة الخزف الايرانية
الرسوم على الأواني الخزفية الإيرانية
 

طباعة

أرسل لصديق

التعلیقات(0)